العلامة المجلسي
224
بحار الأنوار
كله على . فقال له أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا بجير ! لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك في قتلهم شئ ، ولكنك سبقت الامام ، فعليك ثلاث عشرة شاة تذبحها بمنى ، وتتصدق بلحمها ، لسبقك الامام ، وليس عليك غير ذلك . ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا بجير ! أخبرني حين أصابك الميزاب وعليك الصدرة ( 1 ) من فراء فدخلت النهر ، فخرجت وتبعك الصبيان يعيطون ( 2 ) أي شئ صبرك على هذا ؟ قال عمار : فالتفت إلى أبو بجير وقال لي : أي شئ كان هذا من الحديث حتى تحدثه أبا عبد الله ؟ فقلت : لا والله ما ذكرت له ولا لغيره ، وهذا هو يسمع كلامي ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : لم يخبرني [ هو ] بشئ يا أبا بجير . فلما خرجنا من عنده قال لي أبو بجير : يا عمار أشهد أن هذا عالم آل محمد ، وأن الذي كنت عليه باطل ، وأن هذا صاحب الأمر ( 3 ) . 12 - رجال الكشي : عن محمد بن قولويه ، عن سعد بن عبد الله القمي ، عن محمد بن عبد الله المسمعي ، عن علي بن حديد المدائني قال : سمعت من يسأل أبا الحسن الأول عليه السلام فقال : إني سمعت محمد بن بشير يقول : إنك لست موسى بن جعفر الذي أنت إمامنا وحجتنا فيما بيننا وبين الله تعالى ، قال ، فقال عليه السلام : لعنه الله - ثلاثا " - أذاقه الله حر الحديد ، قتله الله أخبث ما يكون من قتلة . فقلت له : جعلت فداك إذا أنا سمعت منه أوليس حلال لي دمه مباح كما أبيح دم السباب لرسول الله صلى الله عليه وآله والامام ؟ فقال : نعم ، حل والله ، حل والله دمه ، وأباحه لك ، ولمن سمع ذلك منه ، قلت : أوليس ذلك بساب لك ؟ فقال :
--> ( 1 ) الصدرة - بالضم - ثوب يلبس فيغشى الصدر . ( 2 ) أي يصيحون ويجلبون . ( 3 ) رجال الكشي : 291 تحت الرقم 182 .